السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
93
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
وقد لا يكون كذلك ، بل يقبل المسؤولية ويقع تحت المواثيق ببعض شؤونه وحيثياته لا جميعها ، كما في كثير من الموارد التي يكون فيها عضو المجتمع ، المؤلف من شخصيات عديدة . ففي الأمور المرتبطة للمجتمع طرفها ، هو الجمع بما هو جمع ، وكل فرد من الأفراد عضو له لا نفسه . وعندئذ كثيرا ما يكون عضوية الأعضاء ببعض وجوههم وحيثياتهم ، كما إذا كان تعهد العضوية محدودة بوقت معين أو بعمل معين أو بمال معين ، فلا تكون المسؤولية متوجهة إليه الّا بمقدار التزامه وتعهده وقبوله ، وكل المسؤولية يكون متوجها إلى المجتمع لا إلى كل فرد من الأعضاء . وهذا أمر مقبول عند العرف والعقلاء . الناحية الثانية : في آثارها 1 - لكل ماله شخصية حقوقية ، عنوان خاص واسم مخصوص ، دون أسماء الأعضاء وعناوينهم . 2 - استقلال في أموالها المتعلقة لها ، كما في الشركات التجارية ؛ فإنها مستقلة في أمورها جنبا إلى جنب . فإذا كان طرفا للتجارة والمعاملة ، فالدائن المطالب ؛ مطالب عنها ، والمدين ؛ مدين لها ، من غير أن يكون مرتبطا للشركاء . وإذا كان أحد الشركاء خاسرا ومعسرا ، لا يمكن للديان أن يأخذوا من أموال الشركة ؛ الّا بعد انحلال الشركة ، وانتقال المال من الشركة إلى الشريك ، وكذا العكس . فإذا خسرت الشركة جميع أمواله وصار ديونه مستغرقة ، بل أكثر من املاكه ، لا يجوز للديان الرجوع إلى الشركاء ، لأخذ حقوقهم من بقية أموال الشركاء ، كما إذا كانت الشركة مساهمة عامة أو خاصة . وهي قد تكون مدعية في دعوى حقوقية ، كما انّها قد تكون مدعاة عنها ، وتكون شاكية ومشتكاة عنها . غاية الأمر : انّها تعمل بواسطة المدير المعين من جانب الشرع أو الحكومة أو المؤسسين .